محمد بن طولون الصالحي

248

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الرّابع : أن تحكى بالقول ، وهو المشار إليه بقوله : " أو حكيت بالقول " نحو ( وَقالَ ) " 1 " اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ [ المائدة : 12 ] . الخامس : ( أن ) " 2 " تحلّ محلّ حال وهو المشار إليه بقوله : " أو حلّت محلّ حال " ، وشمل صورتين : الأولى : أن تكون بعد واو الحال ، وقد مثّله بقوله : " كزرته وإنّي ذو أمل " ، ومنه قوله تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ [ الأنفال : 5 ] . الثّانية " 3 " : أن تكون مجردة من الواو ، كقوله تعالى : إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ " 4 " الطَّعامَ [ الفرقان : 20 ] . السّادس : أن يقترن خبرها بلام الابتداء ، وهو المشار إليه بقوله : وكسروا من بعد فعل علّقا * باللام . . . ثمّ مثّل ذلك بقوله : " كأعلم إنّه لذو تقى " ، ومنه قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [ المنافقون : 1 ] . ف " اعلم " في النّظم و " يشهد " في الآية - يطلبان " أنّ " المفتوحة ، فعلّقت لام الابتداء كلا " 5 " الفعلين ، ووجب كسر " أنّ " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / : بعد إذا فجاءة أو قسم * لا لام بعده بوجهين نمي مع تلو فا الجزا وذا يطّرد * في نحو خير القول إنّي أحمد " 6 " أشار في هذا إلى المواضع الّتي يجوز فيها كسر " إنّ " وفتحها ، وهي أربعة : الأوّل : أن تقع بعد إذا الفجائية ، وإليه أشار بقوله : " بعد إذا فجاءة " ، كقوله :

--> ( 1 - 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 104 . ( 3 ) في الأصل : الثاني . انظر شرح المكودي : 1 / 104 . ( 4 ) في الأصل : يأكلون . انظر شرح المكودي : 1 / 104 . ( 5 ) في الأصل : لكلا . ( 6 ) في الأصل تقديم وتأخير في البيتين . انظر الألفية : 47 - 48 ، وعلى ترتيب الألفية جرى شرحه .